السيد حسن الحسيني الشيرازي
22
موسوعة الكلمة
قال يوما لجماعة من الموالي : أما أنا فليس لي أم احتاج لها إلى غلة ( عشرة آلاف ألف ) في كل سنة لجواريها وخدمها المتصلين بها « 1 » . أما قبيحة ( وسميت بذلك لفرط جمالها ) وهي من جواري المتوكل وأم ولده المعتز بغير اللّه ! فقد كانت لها أموال ببغداد فكتبت في حملها ، فاستخرجت وحمل منها فذكر أنه وافى سامراء يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر رمضان من سنة 255 ه قدر خمسمائة ألف دينار . . . . ووقعوا لها على خزائن ببغداد فوجه في حملها . . وحمل منها فحمل إلى السلطان من ذلك متاع كثير ، وأحيل من بغداد إلى الجند والشاكرية ( العمال والخدم ) المرتزقة بمال عظيم . . ولم تزل تباع تلك الخزائن متصلا ببغداد وسامراء عدة شهور حتى نفدت ولم تزل قبيحة مقيمة ، أي تبيع . . « 2 » . ويذكر أن صالح بن وصيف قد استولى على خزانة من الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة . . ل ( قبيحة ) لا تقدر بثمن ولا تباع بمال . . فقد قال الشخص الجوهري الذي أرسله صالح لحمل المال وتقديره : صرنا إلى دار تحت الدار التي دخلناها على بنائها وقسمتها فوجدنا من المال على رفوف وفي أسفاط زهاء ألف ألف دينار . . فأخذ أحمد منها ومن كان معه قدر ثلاثمائة ألف دينار . . ووجدنا ثلاثة أسفاط . . سفطا فيه مقدار مكوك « 3 » زمرد إلا أنه من الزمرد الذي لم أر للمتوكل مثله ولا لغيره . وسفطا دونه فيه نصف مكوك
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : ج 7 ص 531 . ( 2 ) تاريخ الطبري : ج 7 ص 530 . ( 3 ) المكوك : طاس للشرب أعلاه ضيّق ووسطه واسع .